مشروع تعليم الصلاة بالسنابس
لمحة تاريخية
مقدمة:
لا شك أن السنابس وبما تحتوي من طاقات وما تكتنز من مواهب و ما تعطيه للأمة في هذا البلد الصغير وبكل فئاتها العمرية لاسيما شبابها مدينون لمشروع تعليم الصلاة، فقلما تجد طاقةً خلاقة أو كفاءةً معطاءة إلا وتضربُ بجذورها في تربة المشروع الخصبة والتي احتضنت أبناء هذه القرية وبعض أبناء القرى المجاورة فأنبتت منهم أشجاراً مباركةً طيبة، وهذا مصداق لقوله تعالى "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها".
فمنذ خمس وعشرون سنة وهو عمر المشروع المبارك تربى في كنفه العشرات بل المئات الذين حفظوا الصلاة وأحكامها، وتعلموا السنن والأخلاق الفاضلة، وصقلت الكثير من الشخصيات التي انخرطت في مؤسسات المجتمع وفعالياته المختلفة، فالشباب والأطفال قد دخلوا المشروع وتخرجوا منه أفواجاً أفواجا، ونحن الذين تشرفنا بمساعدة الأستاذ الغالي أحمد الإسكافي رحمه الله تعالى على زرع هذه الشجرة المباركة وتعاهدناها حتى بلغت هذا العمر المديد بفضل الله تعالى كم نسعد ونفرح وترتاح ضمائرنا عندما نرى الثمار اليانعة، فهذا الطفل قد أصبح أستاذاً ومربياً وذاك طبيباً ماهراً وآخر مهندساً مرموقاً أو عالماَ دينياً …الخ .. عندئذٍ يحق لنا أن نفخر ونفرح غير ناسين واجب الشكر لله تعالى لتوفيقه لنا لهذا العمل الصالح ومنه علينا بهذه النعمة العظيمة ..
من هنا نقول أن هذا المشروع المبارك صاحب الفضل الأول وكل الفئات الطيبة والخيرة في المنطقة مدينة له بالولاء والحب والعطاء وهذا مقتضى القاعدة القرآنية:
" هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "
و ما يشذ عن هذه القاعدة إلا جاهل أو معاند أو جاحد لصاحب الفضل والنعمة.
أيها الأخوة الأعزاء بعد هذه المقدمة اليسيرة لا بد أنكم خاصة من عمه منكم فضل هذا المشروع من قريب أو بعيد تريدون أن تعرفوا عنه أشياء وأشياء ربما لا تعلمونها أو أنساكموها الدهر أو ربما لا تعلمونها كما ينبغي، كما لا شك أيضاً أنكم تريدون معرفة ذلك من المنبع الأصل ممن عاش هذا المشروع أولاً بأول واستمر فيه حتى هذه اللحظة. متعاهداً تطويره ومواجهاً الصعاب ساهراً الليالي الطوال حتى صار هذا المشروع هو الهم الأول والشغل الشاغل لما يمثل من أهمية قصوى ليس لجيل دون جيل بل لكل الأجيال السابقة والصاعدة والناشئة الصغيرة من بنين وبنات.
إذن هلموا بنا نتعرف من خلال هذه اللمحات التاريخية الموثقة قدر الإمكان لهذا المشروع المبارك من لحظة تأسيسه إلى يوم كتابة هذه السطور اليسيرة مروراً بالمنعطفات الحلوة والمرة والتطورات التي صاحبت هذه الفترة من عام 1977 إلى عام 2002 م.
راجين من المولى العلي القدير أن يوفقنا وأن يكون هذا الجهد مقدمةً لتوثيق كاملٍ شاملٍ لمشروع تعليم الصلاة كما تنتفع الأجيال الحاضرة والقادمة حيث تجد تجربةً ناصعةً ناضجة آمالها .. ويبقى واجب علينا أن نطورها ونستفيد منها.
والآن هلموا بنا نتعرف على بدايات المشروع .. متى بدأ ؟ ولماذا ؟ وأين؟ ومن أسسه؟ وما هي الصعوبات التي اعترضت طريقهم وكيف أمكن التغلب عليها و ما هي المراحل التي مر بها المشروع، وما الأنشطة التي يقوم بها، وما التغيرات التي حدثت خلال ربع القرن الماضية …كل ذلك سنتعرف عليه من خلال السطور الآتية
أولا ً: الفكرة والتأسيس
كان للأستاذ الغالي الغائب الحاضر أحمد الإسكافي رحمه الله تعالى الفضل الأكبر في الفكرة والتأسيس.
ففي ظل غياب كاملٍ للوعي الديني والثقافي فتح الأستاذ مجلسة ليستقطب شباب وشبان القرية من أجل الحفاظ على دينهم وأخلاقهم من التلوث .. بل من أجل الأخذ بأيديهم للأسمى والأكمل من الدين والوعي والثقافة والأخلاق.
وربما يظن الزائر لهذا المجلس وللوهلة الأولى أنه مجلس عادي لا يختلف عن المجالس الأخرى لكنه وريثما يستمر قليلا ً يكتشف أنه قد عثر على كنز ثمين جدا ً من المودة والأخوة بين جماعة لا تعكر صفوا ً سجاياهم النبيلة أي شائبة من حسد أو غيبةٍ أو حقد أو أنانية فتراهم كالجسد الواحد أو البنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ً ..
وهذا ما أراده الأستاذ من فتح مجلسه، فقد أراده أن يكون مجلسا ً مميزا ً في كل شيء مميزاً بناسه وزواره مميزا ً بقيمه ونبله مميزاً بإنتاجه وعطائه وخلوه من الغيبة التي هي نكهة حديث المجالس كما يقال.
وفي هذا المجلس العامر بالكتب الدينية والثقافية المختلفة عمل الأستاذ على تهيئة القلوب الطرية الصادقة لكي تلعب دوراً بارزاً في حاضر ومستقبل القرية.
ومن خلال رؤيته الثاقبة وإرادته القوية سن برامج متنوعة منها على سبيل المثال لا الحصر: إصدار مجلة حائطية في المجلس حملت اسم ( الغرس ) ولها المغزى الذي لا يخفى على أصحاب الفطن والنباهة.
ومن هذه البرامج تكليف كل فرد يحضر المجلس ومهما كان مستواه بتحضير أي موضوع من كتاب ليلقيه على الحضور ثم تتم مناقشته فيه.
ومن البرامج أيضاً التشجيع على الكتابات المختلفة خاصةً في المجلات أو الجرائد الرسمية في المواقف والأضواء و أخبار الخليج وبرز في هذا المجال هو شخصياً والأستاذ سعيد حبيب.
ومن هذه البرامج وأهمها تكليف بعض المثقفين المؤمنين الفضلاء بالحضور إلى المجلس وإلقاء كلمة مفيدة أو أي موضوع يرونه مناسبا ً لهذا الجمع البسيط وفعلاً تم الاتفاق مع الأستاذ أحمد عباس خميس الذي رحب بالفكرة وساندها بقوة .. فكان يحضر المجلس ما بين ليلة إلى ليلتين في الأسبوع ليلقي ما عنده من فيض العلم والإيمان فاستفاد الحضور بمستوى الطرح والثقافة التي يحملها هذا الأستـاذ فارتفعت مستوياتهم علميا ً وفكـريا ً وثقافيا ً.
وخلال هذه الفترة التي امتدت من ما يقارب الثلاث سنوات أو أقل قليلا ً أي من عام 1975 إلى عام 1977 م تقريبا ً تم طرح ومناقشة الكثير من المواضيع والأفكار التي شارك فيها أكثر الحضور، ولا بأس أن نذكر بعضهم وليس كلهم خاصةً السابقين منهم وهم:
الأستاذ أحمد الإسكافي وأخويه عيسى و عبدالنبي، الأستاذ عيسى حبيب، جميل الأنجاوي، سلمان داغر، الحاج على الطريف، حميد البصري، عبد علي عبدالله، سعيد حبيب، سعيد البصري وكان يعتبر الابن المدلل للأستاذ أحمد الإسكافي.
ومن الحضور أيضاً حسن أحمد وفايز الأنجاوي وسلمان علي ومن زوار هذا المجلس من الآباء المرحوم الأستاذ إبراهيم طريف والمرحوم عباس خميس و عباس عيسى خميس …إذن هؤلاء هم الحضور الدائم منهم الزائر وربما غيرهم ممن غاب عن البال أو سقط سهوا ً ..
أيها الأخوة الأعزاء إلى هنا نكتفي بما ذكرناه عن المجلس وتبقى فقط فكرة المشروع التي انطلقت فيه ومنه …
ففكرة مشروع تعليم الصلاة .. كانت هي الأبرز في الأفكار والأهم والتي من خلالها توسعت دائرة الجماعة فخرجت من نطاقها الضيق إلى نطاقها الواسع ومن بيتها الصغير إلى بيتها الكبير بيت المجتمع كل المجتمع صغيره وكبيره رجاله ونساءه وما كان بالأمس فكرة ونظرية وحديث في المجلس صار فيما بعد واقعا ً ملموسا ً ومشهدا ً محسوسا ً ومعلما ً بارزا ً مألوفا ً، حيث لم يختلف أحد على الفكرة أبدا ً وما بقى هو مجرد تفاصيل حيث سارع الأستاذ وطرح الفكرة على القائمين عليه حيث استحسنوها وأعطوا الأستاذ الحرية الكاملة في استخدام المأتم وتم الإعلان عن ذلك شفهيا ً وفتح المأتم للأطفال بسرعة كبيرة وبدأت أول صلاة بالأطفال الذين تقاطروا على المأتم كما تتقاطر قطيع الإبل الظمأى يوم ورودها حتى صعب استقبال الجميع وقد تم اختيار الأستاذ عيسى حبيب ليصلي بالأطفال حيث كانت له سابقة في ذلك حينما كان يعلم الأطفال الصلاة في منزله بعض الفترات، كل ذلك تم بسرعة فائقة بسبب الحاجة الملحة والحماس الكبير.
وخلال فترة وجيزة تم استيعاب أعداد أخرى ولكن صعب استيعاب المزيد مما اضطر الأستاذ وأخوته التفكير في فتح الباب الآخر وهو مأتم السنابس، ليس لاستيعاب الأعداد الزائدة فقط وإنما لتناسب موقعه من حيث القرب من بيوت بعض الأطفال الذين ربما يمنعهم البعد وعبور الشوارع عن الحضور لمأتم بن خميس، ولعل الهدف الآخر والأهم هو تعميق فكرة وحدة القرية .. حيث أن المشروع مشروع الجميع ولا يفضل مكانا ً على آخر وهكذا ينبغي لأبناء المشروع حاضرا ً ومستقبلا ً أن يوحدهم الحسين لا أن يفرقهم فمأتم بن خميس ومأتم السنابس تأسسا وبنيا من أجل الحسين والحسين واحد لا يتجزأ ..
وعلى كل حال فقد رحبت إدارة مأتم السنابس بالفكرة أيما ترحيب وبنفس السرعة تم فتح المأتم وتمت أول صلاة بإمامة المرحوم الأستاذ إبراهيم حبيب طريف …
وهذا كله كان في عام 1977 ولم تمضِ سوى شهور قليلة حتى فكر الأستاذ ومن معه بتوسيع دائرة المشروع .. والسبب في ذلك أن الأطفال الذين يحفظون الصلاة لا يمكن أن يتركوا هكذا حيث يحتاجون إلى بعض المعارف الفقهية المهمة المتعلقة بأحكام الصلاة وشروطها ومقدماتها وهذا لا يتم إلا عن طريق التعليم فبدأ التفكير في الحلقات الدراسية مما تتطلب مضاعفة الجهود والاستعانة بكل طاقات شباب المجلس وهكذا انخرط الكل في مشروع تعليم الصلاة ولا بأس هنا أن نذكر بعض الطلاب الأوائل الذين واظبوا على حضور الدروس في مأتم بن خميس مثلاً .. فاضل عباس يعقوب، محمد صالح خميس وأخوه الشيخ علي صالح ، وسليم علي محمد ، عقيل عباس يعقوب ، سيدشرف سيدحسن ، محسن العرادي.
وفي مأتم السنابس: رياض يوسف، شاكر الملا، عادل الملا، سيدصالح درويش، سيدصادق سيدعبدالله، حسين سهوان، إبراهيم المادح، علي الشمروخ، جواد عبدالله ناصر، جعفر منصور ناصر، الشيخ علي الجمري وغيرهم ..
وقد انخرط هؤلاء في الحلقات الدراسية وأول من درس في الحلقات هم الأستاذ أحمد الإسكافي و الأستاذ أحمد عباس خميس والأستاذ سعيد حبيب في مأتم السنابس.
ولم يكن في البال أي تخطيط مستقبلي للقائمين على المشروع إلا أن البعض كالمرحوم كان يحمل ذلك في قرارة نفسه ولكن من الواضح أنه لم يكن من هدف واضح غير حفظ الصلاة والأحكام الإسلامية المتعلقة بها وتوعية الناشئة بأمور دينهم العقائدية وتربيتهم أخلاقيا ً وسلوكيا ً وهي أهداف سامية تتجلى في النواحي العملية المحسوسة لا النظرية المكتوبة.
كان عدد الفرق أربع اثنتان في كل مأتم وكان العدد في كل فرقة يتراوح بين 20 إلى 30 طالباً وأعمارهم ما بين التاسعة إلى الثالثة عشر أو الرابعة عشر ولكل فرقة عمرً محددً ولم يكن هناك اسمً محدد للفرقة بل تعارف على الفرقة الأصغر بالأولى والأكبر بالثانية وهكذا استمرت الأسماء على هذا المنوال حتى صارت الفرق الأخرى بعد تنامي المشروع تعرف بالثالثة والرابعة والخامسة إلى يومنا هذا.
وعندما يكثر العدد في فرقة ما كانت تقسم إلى قسمين تعرف إحداهما بألف والأخرى باء.
كانت الدروس كما هي اليوم تلقى بعد الصلاة مباشرة لمدة تتراوح بين 30 إلى 45 دقيقة وكانت ليليا ً من ليلة السبت إلى ليلة الخميس أي ست ليال ٍ أسبوعيا ً والمنهج غير معد سلفا ً لكنه يعتمد على ثقافة المدرس وأهم ما يحتويه المادة الفقهية وأذكر أني أدرس فرقتي وهي الأولى في مأتم السنابس ليليا ً من ليلة السبت إلى الخميس وبعد مرور 25 سنة لا زلت أذكرهم فردا ً فردا لاسيما الأخوان حسين سهوان، وجواد عبدالله ناصر، وعلي سلمان، و علي الشمروخ، والشيخ علي الجمري وغيرهم ولهم عندي صور تذكارية جماعية وكنتُ ولا زلت أودهم كثيرا ً كما أنهم لم ينسوا ذلك أيضا ً.
واستمر هذا الوضع فترة ً ربما تصل إلى عام على الأكثر حتى برزت فكرة جديدة حينما كنا في مجلس المرحوم الأستاذ أحمد الإسكافي حيث طرحتُ فكرة المنهج الموحد للفرق وزيادة عدده ووضع جدول للحصص والمدرسين.
ومع وجود تأييد كبير من الجميع إلا أنني كنت معارضا ً لهذه الفكرة لا لعدم أهميتها بل لأني تعودتُ على الفرقة وارتبطت بها ارتباطا ً قويا ً وصار من الصعب القبول بليلة واحدة أو ليليتين بدل الست ليالي.
ولكن وللمصلحة تمت الموافقة على الجدول الجديد والذي يمكن تخيله على النحو التالي:
|
الليلة |
المادة |
المدرس |
|
السبت |
فقه |
سعيد حبيب |
|
الأحد |
مفاهيم |
أحمد عباس |
|
الإثنين |
أخلاق |
أحمد الإسكافي |
|
الثلاثاء |
سيرة |
عيسى علي عبدالله |
|
الأربعاء |
قرآن |
الحاج علي طريف |
|
الجمعة |
ليلة مفتوحة |
مدرسين + طلاب |
ومنذ وضع الجدول شهد المشروع تطورا ً كبيرا ً من حيث الكم ومن حيث الكيف حيث ازدادت أعداد الطلاب والمدرسين كما تنوعت المواد ووضعت المناهج المختلفة وإن كان غالباً على يدي مدرس المادة نفسها.
وفي هذه الفترة الممتدة من 1979 والتي شهدت بداية التطور إلى عام 1984 تنوعت أنشطة المشروع بصورة ملفتة فبالإضافة إلى تنوع المواد ووضع الجدول وازدياد أعداد الطلاب ازديادا ً ملفتا ً ابتدأت وتضاعفت الأنشطة
وهي كالتالي:
• عدد الفرق في المأتم.
• ابتداء جلسات المدرسين بصورة رسمية.
• منبر الجمعة والمسمى الآن بالليلة المفتوحة.
• مائدة الجمعة، حيث أن كل فرد يجلب غداءه إلى أحد المجالس المتفق عليها مدرسون وطلاب.
• الحضور البارز والمستمر والملفت طلاباً ومدرسين.
• وضع امتحانات نهائية وترفيع الطلاب الناجحين إلى الفرق الأعلى.
• توزيع الشهادات وهي المرة الأولى والأخيرة في نفس الوقت وكان ذلك عام 1980.
• تكريم الأوائل في احتفال سنوي في المدرسة.
• حضور بعض الطلاب إلى مجلس المرحوم.
• فتح مجالس أخرى كمجلس الأستاذ سعيد حبيب.
• الارتباط القوي في العلاقات بين أبناء المشروع طلابا ً ومدرسين نتيجة الفعاليات السابقة.
• ابتداء القيام بالاحتفالات العامة وذلك إحياءً لذكريات مواليد أهل البيت "ع".
هذه الأنشطة وغيرها جعلت المشروع قوة اجتماعية أولى في القرية حيث توسعت أنشطة المشروع ضمن دائرة المجلس إلى المأتم إلى المأتم الآخر إلى الاحتفالات وصارت دائرة المشروع تغطي المجتمع بأكمله خاصة ً عند تكريم الطلاب المتفوقين في المدارس وحضور أولياء أمورهم لذا يمكن أن نسمي هذه الفترة بحق بالفترة الذهبية لمشروع تعليم الصلاة.
لأنه بالإضافة إلى الأنشطة المذكورة برزت أفكار وأنشطة أخرى مثل المشغل والذي يبرز بعض المواهب المخبوءة لدى الطلبة ويغير من الروتين الذي قد يمله البعض والفكرة الأقوى والنشاط الأبرز من بين كل الأنشطة الجديدة هو العمل على افتتاح مشروع تعليم الصلاة النسائي وهو لا يقل أهمية عن المشروع الرجالي بل يزيد عليه أهمية لأسباب كثيرة وكانت بحق فكرة أكثر من رائعة وصارت حقيقة مشهودة على غرار المشروع الرجالي حيث تطور كثيراً وتوسع وشهد إقبالاً منقطع النظير دلل بشكل قاطع على مشاعر الحب والولاء لهذا الدين الحنيف وأهل البيت "ع" وكل تطور يشهده المشروع الرجالي يشهده أيضاً المشروع النسائي وربما فاقه في كثير من الأحيان.
وفي البداية كان هناك تنسيقا ً كبيرا ً بين القائمين على المشروعين بواسطة العلاقة الزوجية أو الأهلية الأخرى وما هي إلا فترة يسيرة حتى قام هذا الوليد الجديد واقفاً على قدميه بكل قوة وثبات وسار في هداه المستقيم إلى يومنا هذا. هذا وقد أنتجت هذه الفترة في المشروعين رجالا ً ونساءً شخصيات وملكات جديدة في ميادين العمل التطوعي والعطاء والتفاني في حب الخير وخدمة المجتمع.
منعطفات تاريخية:
بعيد تأسيس المشروع بسنتين أو أكثر قليلا ً أي بعيد انتصار الثورة الإسلامية في إيران اعترضت طريق المشروع بعض العقبات وهي عقبات تكاد تكون مصطنعة أو نتيجة لسوء الفهم والتقدير لأن المشروع لا علاقة له لا من قريب أو بعيد بالقضايا السياسية فهو وجد من أجل تعليم الصلاة والقرآن والأحكام الشرعية لكن البعض من القائمين على المأتمين كان تخوفه أكثر من اللازم لذلك أوقفوا التعليم عدا الصلاة وهذه أول عقبة تم التغلب عليها بفضل حكمة الأستاذ أحمد الإسكافي و إخوانه الذين بادروا إلى فتح باب الحوار والذي انتهى بقبول فتح المأتم الذي أوقف فيه التعليم لبعض الأسابيع وهذا الأمر تكرر عدة مرات وفي كلا المأتمين لأسباب مختلفة لكنها في الواقع غير حقيقية وبالتالي تم التغلب عليها في كل الأحيان وفي كل مرة يعود المشروع بقوة أكثر وأكثر ..
المنعطفات الأخرى وهي الأهم على الإطلاق
الأزمات الأمنية وهي عديدة
أزمة 1980 والتي اعتقل فيها ما يقرب من 70 شابا ً لكن هذه الأزمة لم تؤثر بشيء على المشروع من حيث استمرار النشاط على قدرته المعهودة
أزمة 1984 وهي التي أدت إلى إغلاق جمعية التوعية الإسلامية واعتقال كوادرها، وقد طالت هذه الأزمة بعض أفراد المشروع حيث اعتقل أحمد عباس خميس وأدت أيضا ً إلى هجرة الأستاذ أحمد الإسكافي ركيزة المشروع الأولى وأيضا ً حميد البصري أحد مدرسي المشروع ..
ومن الطبيعي أن يتأثر المشروع سلبا ً بذلك خاصة بعد إغلاق الكثير من الجمعيات الإسلامية ولكن ولحسن الحظ أن مشروعنا سرعان ما عاد إلى عافيته مبكرا ً بفضل وعي الكوادر المتواجدة والبدائل الجاهزة حيث اجتمع قدماء المدرسين لتدارس الفراغ الذي خلفه غياب الأستاذ أحمد وإخوانه وكيفية التصدي للتحديات وفعلاً تم بفضل الله تعالى وهذه التحركات استعادة المشروع لعافيته كما أسلفنا بسرعة كبيرة وعادت كل الأنشطة التي تأثرت ربما قد قويت أكثر ..
وفاة المرحوم:
في شهر أغسطس من عام 1985 استشهد الأستاذ أحمد الإسكافي وهو في بلاد الغربة بعد أن هاجر في سبيل الله تعالى مؤديا ً لفرضه حافظا ً لدينه ولا شك أن لذلك مردوده السلبي على نفسية المدرسين والطلاب الذين يحذوهم الأمل بعودته عاجلا ً أو آجلا ً خاصة أن غيابه قد جاء بعيد صدمة نفسية قوية لغياب السيد أحمد الغريفي أحد أبرز العلماء العاملين وذلك في حادث سيارة.
وعلى غرار ما سبق في كل أزمة فإن الأخوة القائمين على المشروع قد تعافوا شيئا ً فشيئا ً من أثر هذه الأزمة النفسية حتى تغلبوا عليها وكان لعامل الوقت أثره الطبيعي في ذلك هذا وركز المدرسون خاصة أثناء الفترات الأمنية على أن المشروع التعليمي هذا هو لتعليم الصلاة ويستقي أهدافه من عنوانه ونأوا به على القضايا السياسية مركزين على الأحكام الشرعية والقرآن والأخلاق وتم ترسيخ هذا المفهوم لدى المدرسين والطلاب وذلك من خلال ليلة المدرسين والليلة المفتوحة وغيرها من الوسائل المتاحة الأمر الذي أصبح توجهاً معروفاً نأى بالمشروع عن التقلبات السياسية والعواصف الأمنية التي تعصف بالبلد بين فترة وأخرى.
وهذا لم يكن فرض وصاية على أحد باعتباره جزء من المجتمع بل وصاية على المشروع باعتباره أمانة في أعناقنا ..
أيها الأخوة الكرام
ومادمنا ذكرنا وفاة المرحوم الأستاذ أحمد الإسكافي فلا بأس أن نذكر مالهم المقام هنا على الأقل ..
وكما يعرف الجميع فإن الأستاذ الغالي الذي أفل نجمه عام 1985م عن عمر لم يتعدَ الواحد وثلاثون ربيعا ً .. كان القطب الأول وصاحب الفضل الأكبر في تأسيس هذا المشروع المبارك ..
على الرغم من ذلك ومع أن الحزن العميق قد خيم على أبناء القرية عموما وأبناء المشروع خصوصا ً إلا أنه وبفضل الوعي الذي خلفه الأستاذ في المدرسين الأكفاء .. فإن المشروع قد أفاق سريعا ً وعاد لصحوته مجددا بالأمل والطموح الذي كان ينشده أستاذه الأول بل قد ازداد تصميماً على الوفاء للمرحوم ومن خلال إحياء ذكرى أربعينيته، وذكراه السنوية وإحياء ذكرى المشروع تعلق به الجميع وصار الغائب الحاضر في جميع المناسبات وصارت كلماته المكتوبة والمسجلة خاصة ً ذات الصلة بالمشروع .. تلصق على جدران المأتم في المناسبات المختلفة أو تشغل على مسجل وتحفظ أيضاً في القلوب ومن أهم الأقوال المشهورة .. إن هذا المأتم جالبوت الحسين .. وكلمة جالبوت تعنى السفينة كما هو معلوم ..
كما حفظت له كلمة "إذا أرادت الأمة أن تحيى فعليها أن تحيي رجالاتها" ..وهكذا فقد كان رغم رحيله المبكر قوة روحية مؤثرة و محفزة وبما أن الإنسان العظيم لا يعرف حق المعرفة ولا يقدر حق قدره إلا بعد وفاته لذلك فإن أثره عظم أكثر وبالتالي فإن المشروع قد تقدم وتقدم وشهد في منتصف الثمانينات أي بعيد وفاة الأستاذ مرحلة جديدة أخرى من التطور و التقدم لا تقل عما كان عليه في المرحلة الأولى …
هذا ويبقى أستاذنا الغالي رمزا ً غاليا ً مؤثرا ً يعيش في قلوب الجميع ويسكن وجدان كل حرٍ أبي غيور على دينه وأمته لاسيما أبناء هذا المشروع فهم أبناء الأستاذ الشهيد أبناءه الأوفياء الذين لن ينسوه أبدا ً ولن ينسوا الوفاء له ولصرحه الذي شيده مع أخوته المدرسين ..
التراجع التدريجي للمشروع
شهد المشروع منذ نهاية الثمانينات تراجعا ً بسيطا ً لكنه أخذ يسري كالنار في الهشيم مع مطلع التسعينات فقد لوحظ تسرب أعداد كبيرة من الطلاب وتكاسل الكثير من المدرسين عن دورهم الأساسي الذي يتعدى مجرد التدريس وحضور الحصص كما سرى الضعف إلى الليلة المفتوحة حضورا ً ومشاركة ً ومع بداية الأحداث الأمنية في البلد و تصاعدها في منتصف التسعينات تدهور أحوال المشروع أكثر وأكثر وعطلت الكثير من الأنشطة خاصة ً الليلة المفتوحة وجلسة المدرسين وقلصت الفرق حيت عطلت الفرق الكبيرة بل عطلت في بعض الأوقات كل الفرق والحلقات الدراسية وصارت تقتصر على الليلة المفتوحة التي عطلت تماما ً..
ومع نهاية التسعينات خاصة ً حينما لاحت علامات الانفراج بل قبيل ذلك أرجعت الفرق المأتمية ثم بعدها أرجعت الليلة المفتوحة ورغم ذلك فإن الحضور كان ضعيفاً وكان على غير المتوقع حيث تسربت أعداد كبيرة من الطلاب بل وحتى المدرسين ورغم كل الجهود التي بذلها المدرسون خاصةً بزجهم المشروع بالدماء الجديدة إلا أن ذلك لم يفلح أبدا ً واستمر هذا الضعف إلى هذا العام وهو 2002 ونحن في الشهر الخامس منه ..
لكن ذلك بالتأكيد لم ولن يفت في عضد المدرسين لاسيما من عاشوا مثل هذه التجربة من قبل وحيث لازلنا متأكدين بأنه سيأتي الوقت - ونرجوا أن يكون قريبا ً جدا ً - الذي يعود فيه المشروع وهو أكثر شبابا ً وحيوية لأنه إذا تهاون البعض فإن في البقية الخير والبركة وستضخ الدماء من جديد في هذا الجسد الطاهر وسينهض هذا الصرح شامخا ً من جديد لأنه لله وفي الله ومادام كذلك فلن يخذل أبدا ً …
وهذا اليقين لم يمنع المدرسين أبدا ً من العمل بكل جد وإخلاص لأن اليقين والدعاء شيء لا يتمه و لا يكمله إلا العمل المستمر والحركة الدءوبة التي لا تعرف الكلل والملل …
وعليه فقد ركز المدرسون جل جلساتهم لحل هذا اللغز المحير فاكتشفوا الكثير من الأسباب ووضعوا الخطط العلاجية المختلفة وشكلوا اللجان وتحركوا أفرادا ً وجماعات ويمكن تلخيص أهم هذه التحركات في النقاط التالية:
تحركت لجنة المناهج من جديد وقد كان تحركها مدروسا ً وعلميا ً حيث التفت أصحاب الخبرة كما وضعت لكل مادة ممثلا ً يرجع إليه بقية المدرسين كل ذلك بغية الوصول إلى المناهج اللائقة بمستوى المشروع وطموحه….
العمل على تطوير ليلة المدرسين و قد قامت جماعة المدرسين بتكثيف جهودها في هذا المجال للاستفادة من هذه الليلة بالدرجة القصوى ..
العمل على توثيق المشروع وتكليف الأستاذ علي المحرقي بذلك وقد قام الأستاذ علي بجمع المواد المتعلقة بذلك وكذلك مقابلة قدامى المدرسين لنبش ذاكرتهم والخروج بمعلومات تفيد في مجال التوثيق.
تشكيل مجموعة اجتماعية أو لجنة مهمتها تقوية روابط وعلاقات المدرسين ببعضهم البعض وبالطلاب وبالمجتمع وقد قطعت شوطا ً كبيرا ً في ذلك حيث قامت منذ شكلت بأكثر من 40 زيارة ونشاط اجتماعي ..
تشكيل لجنة مؤقتة لطرح الأفكار والقيام بالتحركات والأنشطة التي من شأنها النهوض بالمشروع و تحفيز أبنائه وأبناء القرية للاهتمام به وبث الحياة والحيوية فيه من جديد ..
وقد طرحت بعض المقترحات وهي:
اجتماع المشاريع الثلاثة ( السنابس، السنابس الشرقية، والإسكان ) وقد تم بالفعل الاجتماع الأول بين اللجنة وممثلي السنابس الشرقية والإسكان وتمت مناقشة:
• دراسة أسباب تخلف الطلاب عن الحضور في فرقهم
• وذكرت أسباب عديدة في ذلك
• طرحت أفكار للمناقشة في الجلسة التالية ومنها ودراسة جدوى مقترحات مثل:
1. توحيد ليلة المدرسين للمشاريع الثلاثة.
2. توحيد الليلة المفتوحة.
3. الالتقاء بأولياء الأمور.
هذا عدا ما يطرحه المدرسون في كل جلسة من أفكار ومشاريع تبين مدى اهتمام المدرسين الموجودين بالمشروع وحرصهم على النهوض به من جديد ..
أخوتي الأعزاء
وفي ختام هذه اللمحة التاريخية سنتطرق وبصورة مختصرة جدا ً إلى قاموس المصطلحات في هذا المشروع المبارك .. حيث اصطلح على بعض الأنشطة أو المجموعات بأسماء ربما لا يعرفها إلا أبناء المشروع والقريبين منه ..
الإشراف العام:
هي مجموعة تضم ستة أعضاء منتخبين مدة عضويتهم سنتين لكل دورة كما يضاف إليهم عضوان يمثلان الإشراف الميداني، وإشراف الصلاة ..
ودور الإشراف العام: الإشراف على كل أنشطة المشروع وحسم القضايا التي تحتاج إلى حسم حين علاجها وأدوار أخرى مهمة لا يتسع المجال لذكرها ..
الإشراف الميداني:
يطلق على المشرفين الميدانين، وهم الذين يضعون جداول الحصص ويشرفون على حضور الطلاب والمدرسين ويحاسبون على الغياب والتأخير وغير ذلك من الأعمال ..
الليلة المفتوحة:
تطلق على الليلة التي يجتمع فيها المدرسون والطلاب في لقاء ثقافي أشبه باحتفال حيث يلقي بعض الطلاب أو المدرسين كلمات أو أشعار أو نشيد أو تكون هناك مسرحية أو غير ذلك من أنشطة ثقافية بل وحتى الأخبار المتعلقة بالمشروع والقرية تلقى أيضاً على مسامع الحاضرين، ولهذا النشاط مجموعة مكلفة بالإشراف على هذه الليلة وتسجيل أسماء الراغبين في المشاركة وغير ذلك مما يتعلق بنشاط هذه الليلة ..
مربي الفرقة:
ويطلق على المدرس الذي يتابع الفرقة أي يتابع أمور الطلبة فيها من حيث الحضور والسلوك والاجتهاد والدراسة المدرسية الخ….
وهذا النشاط قد ضعف جدا ً بل ربما مات نهائياً لكن أحد المدرسين تبرع مؤخرا ً بمتابعة هذا الأمر والعناية به لأنه مهم جدا ً لعودة الحيوية للمشروع ..
مجموعة الترفيه:
وهي لجنة مهمتها الاهتمام بالشأن الرياضي والترفيهي وهو قديم جدا ً في المشروع بل بدأ قبل المشروع أي أيام المجلس حيث تمت رحلة إلى بلاج الجزائر وأول رحلة لمشروع المأتم تمت كزيارات دينية لقبور ومشاهد الأولياء الصالحين في البلد وأول رحلة ترفيهية دينية منظمة كانت لجزيرة النبيه صالح كما أن أول رحلة ترفيهية خالصة لأول بركة كانت للفرقتين الأولى والثانية في مأتم السنابس وكانت هذه البركة في قرية صدد.. وقد نظمها الأستاذ سعيد حبيب والبركة ملك أحد التجار واسمه جمعة عبد محمد، استخدمها المشروع بلا مقابل بواسطة الحاج عبدالكريم محمد ..
وعلى ضوء هذه الرحلة تكونت اللجنة الترفيهية وذلك بطريقة تلقائية والتي انتظمت من خلال الرحلات أكثر وأكثر وتوسع مجالها وقد دخل فيها الأستاذ حسن أحمد فزادها قوة ونشاطا ً ..
ومن أنشطة المجموعة الترفيهية، كرة القدم وقد بدأها الأستاذ محمد رضا ملا عيسى، حيث كان يجمع بعض المدرسين ويبحث عن ساحة لهم خارج القرية واستمر الوضع هذا سنين عدة إلا أن اللجنة ضمت هذا النشاط إليها وصار نشاطاً رئيسياً أسبوعياً مميزاً..
ومن ضمن الأنشطة المميزة، المهرجان السنوي الذي ابتدأ في 9/3/1989 وفي بداية التسعينات انضم إلى اللجنة الأستاذ حسين عبدالله منصور وبجانبه سيد فاضل سيد شرف وشكل أيضاً اللجنة التي ضمت مجموعة من الطلاب فتوسع النشاط كثيراً إلى حد القيام برحلة إيمانية إلى بيت الله الحرام ومسجد الرسول الأعظم (ص) كان هذا في يونيو من عام 2001 وكانت رحلة موفقة بكل المقاييس..
وفي الوقت الذي توقفت فيه الأنشطة أو ضعفت استمر النشاط الترفيهي محتفظا ً بالأمل الذي يرمز بأن المشروع باق ٍ مهما مرت الظروف ومهما قست ..
وبما أن المجال لا يتسع لذكر المزيد نترك تفاصيل الأنشطة الترفيهية إلى الأستاذ علي المحرقي الذي أخذ على عاتقه توثيق المشروع بأنشطته المختلفة ..
الصندوق:
ويطلق على اللجنة المالية التي تعتمد بصورة أساسية على جمع التبرعات من المدرسين والطلبة وأولياء الأمور بصورة
مجموعة المناهج:
وهي مجموعة تشكلت بفعل الحاجة الملحة إلى مناهج محددة واضحة تأخذ في عين الاعتبار أعمار الطلاب ومستواهم الدراسي وتقبلهم الذهني وهي تشكلت بعد افتتاح المشروع لسنين لكنها كانت تحيى وتموت وهي الآن موجودة وفي عز قوتها وعطائها ونتمنى لها التوفيق ..
اللجنة الاجتماعية:
وقد مر ذكر أنشطتها وهي لجنة جديدة ابتدأت رسميا ً في عام 1999
لجنة المدرسين:
وهي مجموعة تعنى بترتيب جدول الإلقاء للمدرسين الذين يجتمعون كل ليلة سبت يناقشون فيه مختلف المواضيع خاصة ما يتعلق منها بشئون المشروع حيث يقوم أحد المدرسين بإلقاء موضوع ما أو بحث لتتم مناقشته فيه وكثيراً ما تختتم البحوث والمواضيع بتوصيات واقتراحات لتطوير المشروع…
وفي الختام أيها الأخوة الأعزاء
هذه نبذة مختصرة جداً عن مشروع تعليم الصلاة فيا أيها المدرسون ويا أيها الطلاب ويا أيها المجتمع آباء وأمهات كلنا مسؤولون، وهذا المشروع أمانة في أعناق الجميع خاصة في هذه الفترة حيث يمر المشروع بمرحلة ضعف ليس لها من سبب واضح أو مقنع خاصة وأن البلد يعيش مرحلة الديمقراطية والانفتاح والمشاريع الإسلامية تقوم على قدم وساق فالواجب إذن أن نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، المدرسون بالجد والمثابرة والطلاب بالحضور المكثف والاهتمام بالتحصيل وأولياء الأمور بالحث الدائم والمساندة الخلفية فإذا تضافر الجميع فإن هذا المشروع المبارك سيعود جديدا ً قويا ً ونجما ً متألقا ً في سماء قريتنا بل بلدنا الحبيب…
بقلم الأستاذ سعيد حبيب